السيد الخميني
10
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 16 ) : إذا عمل عملًا - من عبادة أو عقد أو إيقاع - على طبق فتوى من يقلّده ، فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه ، يجوز له البناء على صحّة الأعمال السابقة ، ولا يجب عليه إعادتها ؛ وإن وجب عليه فيما يأتي العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . ( مسألة 17 ) : إذا قلّد مجتهداً من غير فحص عن حاله ، ثمّ شكّ في أنّه كان جامعاً للشرائط ، وجب عليه الفحص ، وكذا لو قطع بكونه جامعاً لها ثمّ شكّ في ذلك ، على الأحوط . وأمّا إذا أحرز كونه جامعاً لها ، ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه - كالعدالة والاجتهاد - لا يجب عليه الفحص ، ويجوز البناء على بقاء حالته الأولى . ( مسألة 18 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط - من فسق أو جنون أو نسيان - يجب العدول إلى الجامع لها ، ولا يجوز البقاء على تقليده . كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط ، ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر . ( مسألة 19 ) : يثبت الاجتهاد بالاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين من أهل الخبرة . وكذا الأعلميّة . ولا يجوز تقليد من لم يعلم أنّه بلغ مرتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد أن يقلّد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم ؛ وقريباً من الاجتهاد . ( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ، إلّاإذا أتى به برجاء درك الواقع ؛ وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل - مع تحقّق قصد القربة - صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده . ( مسألة 21 ) : كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة : أحدها : السماع منه . الثاني : نقل العدلين أو عدل واحد عنه أو عن رسالته المأمونة من الغلط ، بل